شيخ محمد سلطان العلماء

16

تعليقة على حاشية الأستاد على الفرائد في اصالة الصحة في فعل الغير

والصحة في أذهانهم جريهم على طبق ما هو مركوز في خيالهم وبنائهم على الصحة والتمامية في المعاملات وغيرها فلو لم يبن على هذا الأصل وبنى على اصالة الفساد لزم اختلال نظام معاش الناس الا من اعتزل عنهم وتوارى في كهف وتغذى بالنبات وتغطي بالحشيش واما لزوم اختلال نظام المعاد فلتوقف العبادات التي هي اعمال الجوارح على تامين المعاش بحيث لو اختل امر المعاش كلت الجوارح عن الاستعمال فيما خلقت لأجله كما هو جلى غنى عن البيان ويلزم الحرج المنفى بقوله تعالى « ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » [ في أن الصحة المحمول عليها فعل المسلم ما ذا ؟ ] قال الشيخ قده وينبغي التنبيه على أمور الأول ان المحمول عليه فعل المسلم هل الصحة باعتقاد الفاعل أو الصحة الواقعية انتهى ) قال الأستاذ في حاشيته لا اشكال في ان قضية ما هو العمدة من الأدلة من السيرة والاختلال ان المحمول عليه الافعال هو الصحة الواقعية دون الفاعلية انما الاشكال في انه هل يعتبر في الحمل عليها علم الفاعل بها ولو ظاهرا بطريق معتبر شرعا أو جهل الحامل بحاله أم لا فعلى الاعتبار لو علم جهله بها فلا حمل على الصحة أصلا لانتفاء الصحة الفاعلية بنفسها وعدم شرط الحمل على الصحة الواقعية وعلى عدم الاعتبار فلا محيص عن الحمل على الصحة الواقعية كما لا يخفى والظاهر عدم الاعتبار والحمل على الصحة الواقعية مطلقا ولو كان مع جهل الفاعل بها الا فيما إذا اعتقد صحة ما هو فاسد واقعا أو فساد ما هو صحيح كك وذلك لنهوض ما هو العمدة من الأدلة والسيرة والاختلال عليه وارتفاع الاختلال بالحمل عليها في بعض الصور وان كان حاصلا إلّا ان تعيين ذلك بلا معين ترجيح بلا مرجح انتهى ) قد أسمعناك انه ينبغي اخراج البحث عن الصحة الفاعلية عن محل الكلام لانتفاء ترتب الأثر على الصحة عند الفاعل فمحل البحث هي الصحة الواقعية ويبحث عن كون علم الفاعل بالصحة وعدم جهله بها ولو بالصحة الظاهرية شرطا في الحمل عليها أو كون جهل الحامل بحال الفاعل شرطا في الحمل على الصحة بمعنى ان الحامل إذا علم بحال الفاعل وانه جاهل بالصحيح والفاسد لم يجز حمل فعله على الصحة والوجه في عدم اشتراط علم الفاعل بالصحة انما ارتسم في أذهان الناس هو تمامية الافعال التي تكون متعلقات للآثار العرفية وقضية ارتكاز ذلك في خيالهم ترتيب آثار الصحة للواقعية عند احتمال الخلاف ولو كان علم الفاعل